أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

224

الكامل في اللغة والأدب

وكلاهما غير مصيب ، وانما السابياء وعاء فيه ماء صاف يخرج مع الولد وهو الفقء « 1 » وليس يخرج الولد فيه . وقال الكميت : وفقّأ فيها الغيث من سابيائه * دوالح وافقن النجوم البواجسا « 2 » فشبّه ماء الغيث بماء السابياء ، وانما الجلدة التي يكون فيها الولد الغرس وقد تبع ابن القوطية أبا العباس في السابياء في أنه من أسماء جحرة اليربوع وذلك غلط . وقوله بنو اللكيعة يريد اللئيمة وقد مرّ تفسير هذا في موضعه . قال ابن قيس الرقيّات يذكر قتل مصعب بن الزبير . ان الرزيّة يوم مسكن « 3 » * والمصيبة والفجيعة بابن الحواريّ الذي * لم يعده أهل الوقيعة « 4 » غدرت به منضر العرا * ق وأمكنت منه ربيعة فأصبت وترك « 5 » يا ربيع * وكنت سامعة مطيعة يا لهف « 6 » لو كانت له * بالطفّ يوم الطفّ شبعة أو لم يخونوا عهده * أهل العراق اللكيعة لوجدتموه حين يغضب * لا يعرّج بالمضيعة « 7 » وقوله عبيد العصا يريد انهم لا ينقادون الا بالاذلال كما قال ابن مفرّغ الحميري : العبد يقرع بالعصا * والحر تكفيه الملامة

--> ( 1 ) الفقء : بالفتح وهي السابياء التي تنفقئ عن رأس الولد . ( 2 ) البواجس : التي تفجر الماء هنا يصف كثرة الماء الذي نزل في تلك الأودية . ( 3 ) مسكن : موضع بالكوفة حدثت به موقعة عظيمة بين المسلمين أيام عبد الملك بن مروان ، بينه وبين مصعب بن الزبير وقد قتل أثناءها مصعب . ( 4 ) الوقيعة : الصدفة بعد الصدقة في الحرب . ( 5 ) الوتر : الثأر . ( 6 ) يا لهف كلمة يتحر بها على فائت . ( 7 ) المضيعة : كحياة الذل والهوان والضعة .